التسارع العجيب في الحياة يجعلك تقف مذهولا وفي داخلك ألف تساؤل .. أولها .. ثم ماذا بعد هذا الركض اللامنتهي ؟ الصبح الذي يبدأ بالعمل وينتهي بالمساء الأسري ليعود الصباح بنفس الروتين التقليدي من جديد .. هل نحتاج في هذا الزمان المليء بكل الملهيات وأنواع الترفيه إلى الترفيه ؟ حتى نكسر الروتين ؟ هل تشعرون معي بأن ما كنا نراه ترفيها في الأيام الماضية القديمة أصبح الآن متاحا بشكل غير مغري أبدا .. فالملهيات أصبحت في كل مكان ، حتى أنها في كثير من الأحيان بين أيدينا ، ومع كل هذا فإننا لا نشعر بعمق السعادة التي كانت تشكلها لنا قطعة الحلوى الصغيرة وزيارة الملاهي الخاطفة التي جاءت بعد ثلاثة أشهر أو السعادة التي كنا نحزم فيها الأمتعة متجهين بـ( السيارة ) إلى مكة مارين بالطائف الجميلة وربما سبقناها بصيف في أبها .. ! السعادات الصغير المخلوطة بالمشقة أو الرغبة الشديدة المشوقة للحصول عليها كانت لذيذة .. ألذ من السعادات التي بتنا نحصل عليها ونحن نتكئ على مقاعدنا في مقهى فاخر قبالة بعضنا ؟ أو حتى تلك السعادة التي نحصل عليها من جولة في شوارع مدينة أوربية حلمنا بزيارتها .....