الجزء الثالث _
_2_ "ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟!" °
{حتى ولو كانت المرأة قوية، جريئة، غنية،حكيمة،فإنها تحتاج للرجل }
.
'
_
انتهت السيدة من تفتيشي بشكل عادي جدا، ثم توجهنا إلى الطائرة حيث "أوهايو"وهي ولاية أمريكية تقع شرق الولايات المتحدة يحدها من الشمال بحيرة إيري _إحدى البحيرات العظمى_ وأوهايو كلمة في لغة قبيلة الإيروكويس الهندية تعني الماء العظيم، وترجع تسمية الولاية بذلك نسبة إلى نهر أوهايو الذي يمثل حدودها الجنوبية.
_*
شعار هذه الولاية هو :with God all things will be possible (وتعنى كل شيء مع الله ممكن أن يتحقق )
_*
بعد ساعة إلا قليلا كنا في أوهايو وبالتحديد في مدينة بسيطة تدعى(كليفلاند)
_
.
وصلنا ليلا"،كانت قاعة الاستقبال في المطار فارغة إلا من أفراد رحلتنا القادمة للتو..ولأن حقائبنا تعرضت لمشكلة تعثر في التنقل بين المطارات لم نحصل عليها..فخرجنا من الباب الرئيسي لمطار المدينة الصغير!
_*
الساعة الان 11 مساء،أمام باب المطار كنت أقف وأخي الزبير ،الظلام يسود كل شيء..تنعكس أنوار المطار الخافتة على الأشجار الكثيفة المقابلة للبوابة الرئيسية، شعرت بوحشة شديدة..كانت الأجواء لطيفة في تلك الليلة لكني كنت خائفة،كنت أريد أن أشعر بالأمان ولو للحظة، كانت هناك سيارة أمن تدور بين الفينة والأخرى..أخذت أفكر هل يجب أن أشعر بالأمن أو بالخوف لوجودها! لأني حقيقة لم أكن أعرف موقف شرطة الأمن من المسلمين في هذه المدينة! *_
خطر في ذهني تساؤل:كيف تسافر المرأة لوحدها ؟ كيف تدبر كل التفاصيل التي مررنا بها،كيف تشعر بالأمن،ماذا تفعل لو واجهت موقفا ما!حتى ولو كانت جريئة،قوية،غنية،حكيمة،ستظل امرأة!
.
دقائق وإذ بسيارة ابن عمي تقف أمامنا،نزل منها عمي العزيز عبدالعزيز وزوجته الغالية (قدما لأمريكا من أجل حضور تخرج ابنهما من الماجستير) وسافرا من نيويورك لأوهايو من أجل استقبالنا وتنظيم شؤون إقامتنا هنا بحكم خبرة ابن عمي الذي قضى سنوات طوال في الغربة. _*
شعرت عند رؤيتهم بأني أرى أبي وأمي، شعرت بأمان العالم كله،كان رأسي ثقيل من شدة النعاس وأنا أستقر في مقعد السيارة الخلفي،ولساني يلهج بالحمد على هذه النعمة.وفي ذهني يتردد سؤال : ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟! *_
_*

تعليقات
إرسال تعليق
.. أهلا بحروفك هنا _