"هناك من يفتتح بكم يومه "


وأنا أتصفح  الصحف من باب الندرة كان من بينها عكاظ  قرأت عنوان مقال د. أحلام محمد علاقي " ثمانيني يتزوج عشرينية " مباشرة قفز لذهني  فكرة الصحافة الصفراء والصحافة التافهة والصحافة التي تؤدي واجب تعبئة الفراغات ! وقلت لنفسي هل لازلنا نكتب مثل هذه التفاهات .
بعد أن قرأت المقال أدركت ما ترمي له د. أحلام ، فأثناء دراستي للإعلام صدمت بعد خوضي في مجال الصحافة والنشر الالكتروني بحال النشر في صحفنا المحلية والذي صدمني أكثر تنبؤات موت الصحافة الورقية .
الآن وبعد أن خضت مجال الصحافة واضررت لاعتزاله لظروف مختلفة أفكر _بعد استقرار ظروفي _ هل يستحق مجال الصحافة العودة له مرة أخرى ، هل هناك من سيعلي شأن الصحف في أعين المواطنين بأخبار ومقالات تستحق القراءة  فعلا ؟ فقد اعتاد القراء على قراءة كثير مما زهدت به أنفسهم ، وأصبح لدى كثير منهم انطباع سيء عما يكتب في الصحف خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي سحبت البساط العريض الذي كانت تتربع عليه الصحافة ذات زمن مزهر ، لا زلت أفكر هل سيسعى الكتاب والصحفيون للرقي بعقول القراء ، أم سيكتبون واجباتهم المقالية والصحفية لسد الأعمدة والفراغات في صفحات الصحف التي أظن أن حجمها أصبح كبيرا على ما يكتب فيها ؟
وأخيراً هل يجب أن أقتطع من وقتي القرائي لقراءة مقالات كل يوم جيدها و سيئها وأقوم بالرد عليها أو أبدأ بنشر مقالاتي في صحيفة ما لأكون تلك الإعلامية التي تساهم في إعادة مجد الصحافة ؟
أيها الكتاب ، أيها الصحفيون أدعوكم للرقي بعقول مجتمعنا من خلال ما تكتبون ، فأنتم من أهم من يحدد الأوليات لدى القراء بما تكتبون وتنشرون علمتم أم لم تعلموا ، قُرئت كتاباتكم بشكل مستمر أم لم تُقرأ ، تأكدوا أن هناك من يفتتح بكم يومه .

                                                                

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟؟ "