المشاركات

عرض المشاركات من 2018
صورة
-  في قاع عقلي نبتت شجرة خضراء يانعة تؤتي أكلها كل حين ، يسر الناظر مرآها .. لا يكاد يخلو غصن منها من كسائه الأخضر المنعش ، شجرة أغصانها كجنة ذات أفنان .. يتخللها الضوء كل شروق ..  أحببت دائما الظل تحتها ولم يكن للخروج منه في أغلب أيامي شغف طاغ .. كنت أقطف ثمار فكري اليانعة وأعطيها لهم .. الذين نتقابل وإياهم في الحياة ، فتارة أعطيهم إياها خلقا رصينا وتارات على شكل ابتسامة وفي مرات أخرى يكون الثمر إبداعا مبهرا ألمح في العيون صداه .. هذه أنا الصاخبة في داخلي الهادئة في ظاهري .. هذبني القران وانتمائي لدوره كثيرا ، وطبطب الأدب على روحي فحلقت عاليا حتى خشيت من السقوط مرارا !  السقوط الهادئ الذي بات اليوم فخرا واعتزازا ..  لا يهم .. كنت أحبني ولازلت .. أحب التوقد الذي ينعش عقلي ، الفكرة القافزة فجأة ، السطر الخارج عن القانون ، الرغبة في المشي المستقيم ، النظر للتوافه بتفاهة وللعلو برغبة ..  لا يعيبني شيء إلا أني لازلت أكتب مسوداتي على الورق ولا أنقلها هنا .. حتى ثقل قلمي وانزعج ثم توقف ..  اليوم أنا أحاول أن أصنع من هذه المدونة سفرا لبنيات ...

متى نكبر ؟!

صورة
_ تداولت   مجموعة   من   الصديقات   سؤال   يقول   :   متى   نكبر  !!  ؟ الحقيقة   أن   السؤال   ظل   يرن   في   ذهني   لأني   منذ   أشهر   لامست   حقيقته   في   نفسي  .. شغلت   كثيراً   ،   ولم   أشاركهن   الحوار  ..  الان   وأنا في   السيارة   شعرت   بأنه   يلح   علي   لأجيب   فقلت  .. نكبر   حينما   نسأل   أنفسنا   باستغراب   :   هل   كبرنا   فعلاً  ! ؟ حينما   نشعر   أننا   نكاد   نلامس   أحلاماً   عظيمة   راودت   مناماتنا   ونحن   صغار  ! حينما   نشعر   بأن   النجاح   أحد   خيارتنا   الواجبة   في   الحياة  ! حينما   ننام   وساعة   المنبه   آخر   ما   لمسناه  !  نشعر   بأ...

يوم ونصف من التحليق ..

صورة
_ يوم ونصف من التحليق .. . منذ زمن ، يقارب العامين فقدت عنصر المفاجأة الثقيلة التي تجعلك تفقد اتزانك من شدتها .. وكنت أقول دائماً ولّى زمن الطيش الذي كنت أقفز فيه كالطفل عند حصول غاية أو تحقق هدف .. . كنت أيامها أدندن طوال اليوم سعادةً .. كطير يستشعر قيمة تحليقه كل ثانية ... حينما أظفر بالشيء أو يقترب ظفري به .. زمنٌ ولىّ بحلو أيامه ومرّها .. وليس سبب فقدي لهذا الزمن هو بعد الأمور السعيدة أو خلوها من حياتي ، أبداً .. فأنت أيها الإنسان متقلب بين السعادات والشقاء وعيَت أم لم تعِ ذلك ، وإنما بسبب تغير شيء في النفس لعل مراحل العمر هي من فرضته .. . حتى جاء الإثنين على حين "سعادة" ليكون خبر  الذهاب إلى الرياض مفاجأة غير متوقعة ... حتى أني "حينما تلقيتُ الخبر " أخذتُ  أتلمس جانبيّ .. أنظر هل نبت لي أجنحة أطير بهما لفرط ما استخفني من السرور ...... !! ولعلي قفزت و لعلي بكيت فرحاً ! . الرحلة وظروفها أيسر من أن أفكر بشيء غير الموافقة !  سبب الذهاب : معرض الكتاب . وسبب السعادة : الأصدقاء الذين تزّين الرياض كل صباح لأنهم يقطنونها ، ثم .........
صورة
- لازلت أشعر بفوضى الأفكار .. فوضى التدوين اللامنضبط ، التدوين الذي يجب أن يكون واجهة حضارية لشخصي .. .. صباح الأحد .. الأعمال التي في قائمة المهام ليست كثيرة بالشكل المزعج ، لكن إنجاز كل واحد منها يحتاج وقتا طويلا - سأقول أني أملكه _ تفاؤلا ورغبة في الوصول إلى نهاية يوم مثالي .. فطوري كان جيدا ، ورغبتي في الطعام لازالت موجودة ، لكني أحتاج للياقة التي فقدها منذ شهر ، فبمجرد دخول الشتاء أصبح معدل تناول الأطعمة في المنزل مخيفا جدا ، وأصبحت أشعر بثقل في جسمي .. ولأن البرد القارس يعيقني عن الكثير من الأعمال فأنا لا أتحرك كثيرا .. هل تبدو صورة الشتاء قاتمة أكثر من اللازم !! أعتقد أنها لازالت مضيئة بقمرها الذي يطل على صفحات الرواية التي أقرؤها على أقل من مهلي ، أشعر بأني طفل جديد في فصل اسمه فصل تعلم قراءة الروايات ، فالزمن الذي فصلني عن القراءة لا أستطيع تخمينه ، لكنه طويل على كل حال .. بقي أن أقول .. أن كثير من الأمور في هذه الحياة مرتهنة بالسعادة التي يجلبها تمسكنا بالدين ، أنا ألاحظ ذلك كثيرا وأحاول أن أعود لتفاصيل الأيام القديمة التي كنا نعد فيها الحياة  بالقرب من الله . ...
صورة
التسارع العجيب في الحياة يجعلك تقف مذهولا وفي داخلك ألف تساؤل .. أولها .. ثم ماذا بعد هذا الركض اللامنتهي ؟ الصبح الذي يبدأ بالعمل وينتهي بالمساء الأسري ليعود الصباح بنفس الروتين التقليدي من جديد ..  هل نحتاج في هذا الزمان المليء بكل الملهيات وأنواع الترفيه إلى الترفيه ؟ حتى نكسر الروتين ؟ هل تشعرون معي بأن ما كنا نراه ترفيها في الأيام الماضية القديمة أصبح الآن متاحا بشكل غير مغري أبدا .. فالملهيات أصبحت في كل مكان ، حتى أنها في كثير من الأحيان بين أيدينا ، ومع كل هذا فإننا لا نشعر بعمق السعادة التي كانت تشكلها لنا قطعة الحلوى الصغيرة وزيارة الملاهي الخاطفة التي جاءت بعد ثلاثة أشهر أو السعادة التي كنا نحزم فيها الأمتعة متجهين بـ( السيارة ) إلى مكة مارين بالطائف الجميلة وربما سبقناها بصيف في أبها .. !  السعادات الصغير المخلوطة بالمشقة أو الرغبة الشديدة المشوقة للحصول عليها كانت لذيذة .. ألذ من السعادات التي بتنا نحصل عليها ونحن نتكئ على مقاعدنا في مقهى فاخر قبالة بعضنا ؟  أو حتى تلك السعادة التي نحصل عليها من جولة في شوارع مدينة أوربية حلمنا بزيارتها .....
صورة
.. الذي يجعلك تقف عن الكتابة في عالم شاسع يضج بالحياة كالعوالم الافتراضية ، لا شك أنه أمر مهم ! باعتقادي نحن الكتاب المتوارين خلف زوايا أحرفنا نخشى كثير من الأمور لذلك نحن نكتب .. فأنت كشخص عادي أو غير عادي في هذا المجتمع تكتب لأنك تريد أن توصل شيئا لأولئك الذين ينتظرونك خلف الشاشات ، لكنك تستطيع أن تتحدث فلماذا تكتب ؟ هل لأن الكتابة تبدو أكثر ترتيبا في الطرح من الحديث ؟ أو لأن الكتابة تمنحك المزيد من الفرص للبحث عما ستتحدث به .. أو لأن ما ستطرحه لا يمكن إجماله في حديث ( قصير أو طويل ) أو .. لماذا أنت تكتب .. ؟ لأن لديك شيئا تقوله .. أعرف ذلك لكني لازلت أتردد كثيرا في نشر ما أريد قوله في مساحات لا محدودة كصفحات مدونة .. أشعر بأني أحتاج لقول شيء يستحق القراءة فعلا أو يجب ألا أكتب ! .. هذه الأيام الشتوية تدفعني للكتابة على نحو عجيب .. لذا سأكتب ، وإن شئت فاقرأ وإلا فسأكتب لي حينما أقف يوما عن الكتابة وأتلصص على ذكرياتي فأجد أن لي صفحة هنا لم يقرأها أحد .