في قاع عقلي نبتت شجرة خضراء يانعة تؤتي أكلها كل حين ، يسر الناظر مرآها .. لا يكاد يخلو غصن منها من كسائه الأخضر المنعش ، شجرة أغصانها كجنة ذات أفنان .. يتخللها الضوء كل شروق .. 
أحببت دائما الظل تحتها ولم يكن للخروج منه في أغلب أيامي شغف طاغ .. كنت أقطف ثمار فكري اليانعة وأعطيها لهم .. الذين نتقابل وإياهم في الحياة ، فتارة أعطيهم إياها خلقا رصينا وتارات على شكل ابتسامة وفي مرات أخرى يكون الثمر إبداعا مبهرا ألمح في العيون صداه ..
هذه أنا الصاخبة في داخلي الهادئة في ظاهري .. هذبني القران وانتمائي لدوره كثيرا ، وطبطب الأدب على روحي فحلقت عاليا حتى خشيت من السقوط مرارا ! 
السقوط الهادئ الذي بات اليوم فخرا واعتزازا .. 
لا يهم ..
كنت أحبني ولازلت .. أحب التوقد الذي ينعش عقلي ، الفكرة القافزة فجأة ، السطر الخارج عن القانون ، الرغبة في المشي المستقيم ، النظر للتوافه بتفاهة وللعلو برغبة .. 
لا يعيبني شيء إلا أني لازلت أكتب مسوداتي على الورق ولا أنقلها هنا .. حتى ثقل قلمي وانزعج ثم توقف .. 
اليوم أنا أحاول أن أصنع من هذه المدونة سفرا لبنيات أحرفي .. 
أن أجعل لكلماتي مخزنا مليئا بالورود الشذية .. يعبق كلما حانت مني التفاتة للحروف والأطراس والمداد .. 
بين يدي مدونتي الفارغة إلا من بعضي أسطر حماستي للعودة من جديد ، بروح جديدة ، وتوق للمزيد .

---
12- 1439هـ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"هناك من يفتتح بكم يومه "

"ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟؟ "