المشاركات

عرض المشاركات من 2012

حمُىّ حميَ وطيسها !!

صورة
ينصب تعب الكون كله على جسدك ، تشعر وكأن ثقلاً حط على أنفاسك فلا يخرج نفس إلا بجهد مضاعف ، تئن أنين جريح موغل الجراح ، وشدة برودة الأجواء ودفء جسدك الملتهب يتصارعان في معركة حامية الوطيس على أرض جسدٍ هدّه الوجع ، صداع فتّاك ، وحلق محتقن ، وصوت مخنوق ، ورشح مزعج . حينما تطل الحمى برأسها  لا تخرج إلا وقد أفسدت المرء ومزاجه ، ولا يطيب لها المبيت إلا في الليالي الباردة التي يكون للوجع فيها شأن مختلف ! وهي هذه الأيام في ضيافتي ، وقد باتت بالأمس معي تزاحمني سريري حتى أنها أقلقت نومي ! المزعج في الحمى أنها لا تكتفي بتعطيلك عن أعمالك الجسدية فقط ، بل حتى الذهنية منها ، فغالبا ما يكون المحموم موجوع الرأس ، ذابل العينين ، زاهداً في الطعام والحديث واللقيا ! يلتحف رداءه ويستلقي أينما ذهب!! أحاول أن أجد شيئاً إيجابياً في هذه الحرارة التي تغمرني منذ أيام ، وصداع رأسي يمنعني من تصفح "التوتر "و" الواتس أب "و يعيقني حتى عن قراءة كتابي الملاصق لوسادتي وبالطبع عن الاستجابة لأي نداء خارج نطاق غرفتي ! وفي حالة يقظة أخذت أقرأ عن الحمى بعد أن تناولت بعض الدواء ، أري...

حكيت للقلم (3) : متى سننتهي ؟؟!!

تحت وطأة الحدث المؤلم .. خرجت متى سننتهي صباحكُ يا ربيعَ القلب *** ينعشُ قلبيَ المشتاق ..    أشعر بقلبكَ الذي يذكرني اللحظة .. تسكنني نبضاتكْ ..أحن إلى عشرٍ من السنوات مضتْ بدفئكَ .. تكسو أطيافكَ أحلامي .. وتسكن خيالاتكَ ناظري .. وأحن إليك .. وكوب من القهوة ينعشُ حبنا كل صباح . = = = كان صباحاً قاسياً حينما استيقظتُ إثر اصطدام أشعة الشمس بعيني العسليتين .. دفء الجو وكابوس مريع جعلاني أبلل ملابسي عرقا ً!! أصبحنا وأصبح الملك لله .. هززتكَ برفق هامسة .. (حسان استيقظ .. حسااان .. حسااان ..) كنتَ تمتلئُ عرقاً حينما تمتمتْ (متى سننتهي ؟؟ ) واستيقظتَ فزعاً وفي عينيكَ خوف الكابوس الذي أيقظني !! أنزلتُ رأسي ودمعُ يتحدرُ على وجنتيّ ... لم تكن بحاجة لتعرفَ مابي ولا لأعرفَ مابكْ فكلانا أخفى في داخله بحرقة الانتظار نفس السؤال .. ( متـى سننتهيْ ؟؟ ) = = = فتحتُ عيني وإذ بنشيجها يعلو صمت غرفتنا .. لم أحتج لسؤالها .. كنتُ أعرف السبب .. موعد المستشفى بالأمس .. كانتْ غارقة في بحر الألم الذي لف قسماتها العذبة .. (مي .. هل من خطب ما ؟ لم تبكين ؟؟ ...

حكيت للقلم (2) : "ميعادُ لن يأتي "

* القصة الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة "موقع لها أون لاين"  الأدبية المعنونة بـ "لها غرس وحكاية " كوب من القهوة وقليل من الحنين وأنا .. أجلس على مقعد تحفه وسائد خضراء كأرض أحياها الربيع .. وأمامي أوراقك يوم تركتها ذات رحيل قاس .. أفكر هل ننسى الحزن بهذه السرعة ؟ هل خمس من السنين الغابرة يمكنها أن تعيد القلوب التي حيت إلى موتها الذي سبق ؟! قلبت أوراقك المبعثرة حتى استقرت يدي على آخر ما كتبته قبل رحيلكِ بيومين .. لا أعرف هل الربيع الذي كان يزدهر حينما تغنين أشعاره هو من أعادني إليك أم ذاك القليل من الحنين إلى ضوضائك يوم كنتِ ؟! كتبتِ بخط متناثر الحروف : اليوم لم أعد أرى سوى الحزن يلف قسمات الحياة ،اليوم هو آخر أيام الهناء ، فالشقاء بين دفتي الأيام قادم ووقعت ِ بـ ميعاد أمل لن يأتي !! تذكرت يوم قرأت توقيعك فلسفتك إذ قلت ِ:اسمي ميعاد ، وقد كنت أظنني ميعاد هناء للحياة بينما انتظرت ميعاد الشقاء كل يوم ،نظرتكِ اليائسة للحياة كانت تقتل الكثير من بهجة محياك المتفائل ، لم تكوني هكذا .. لكنك كنت بعد ميلاد مع الألم أكثر من عرفت أسى ..هل كنت أنا فقط ...

حكيت للقلم (1) : مالكه الذي رحل !

            عرضت هذه الأقصوصة في منتدى لها أون لاين  قصة متميزة في الأسبوع الثالث من شهر ذو الحجة1430هـ فصول من حياة عاشها أشخاص كثر مع اختلاف في التفاصيل .. بين أيديكم أنثرها لتقوموا ما اعوج منها أدبياً .. مالكه الذي رحل !! (1) - قبلتها على جبينها بعد أن سرحت شعرها جديلتين صغيرتين وضمتها إلى صدرها بحنان وهمست بحب .. هيا ياصغيرتي اليوم ستذهبين إلى المدرسة .. وستحبين المعلمة كثيراً .. وسيعجبك المكان .. هناك ألعاب كثيرة وأطفال رائعون مثلك..آلمتها كلمة ( ستحبين المعلمة كثيراً) .. هل فعلا ستحب المعلمة ؟ هي لاتريد إلا أن تحبها هي وهي فقط .. ردت الطفلة بدلال .. لا أريد أريدك أنت ياماما .. هيا ياصغيرتي كوني طفلة مطيعة ، ولأنك جميلة سأرافقك اليوم للمدرسة !!! .. وضعتها في حضنها طوال الطريق وفي حلقها تختنق شهقة مكبوتة.. وهي تتذكرالماضي ودموع عينيها تسح بلا انقطاع وقبل أن تنزل قبلتها على وجنتيها ودعتها للنزول لكنها لم تستطع فنزلت معها !! أدخلتها الفصل وحدثت المعلمة التي سبق أن أوصتها مئات الوصايا بأن تعتني بها...

{ رَمَضَانْ يَجْمعُنَا }

صورة
أمسَكتْ جهاز التلفاز  ...  قلبت القنوات ، الكل يعرض بضاعته ، ساءتها دعاية لا أخلاقية لأحد المسلسلات ، تعجبت كيف يتنازل الممثلون عن أبسط الآداب، كيف يتصرف الممثلون مع بعضهم وكأنهم محارم !!  بل وكأنهم أزواج حقيقيون وعلى مرأى من العالم كله .. يالسوء الأدب ، هؤلاء القوم تزداد جرأتهم مع كل عام  ! ثم والأكثر سوءاً أن الإعلان ختم بـ { رمضان يجمعنا } _ !!!  فكرتْ .. يجمعنا على ماذا ؟!  أي تناقض هذا !!  أعلى هذا الهدم للدين وللقيم والأخلاق والأدب نجتمع .. ؟ ومتى ؟ أفي خير شهر عندالله  ! أم على السفه والطيش المغلف بمسمى "الفن" !! ثم _ يجمعنا بمن ؟!  بقوم جعلو خير الشهور عند الله (والذي يجزل الله فيه الأجر لمن حفظ نفسه عن المعصية وأجاد في الطاعة ) يجعلونه مكاناً لـ اشتهار فنهم ومعصيتهم له !  يجمعنا بقوم يسرقون أوقات الآخرين التي من المفترض أن تكون في قراءة القرآن وذكر الله وتحصيل الأجور ! أي سوء أدب مع الله جل جلاله يقوم به هؤلاء البشر !  وأي سوء أدب مع الله يقوم به من يتابعهم ؟! ...

خواطر الممشى (3) _ احْتسِبـ ْ/ ـيْ !

صورة
صباحكم / مساؤكم رضا من رب كريم .. في التدوينة السابقة أخبرتكم أني سأعطيكم بعض مما استفدته وشيء مما سجلته في مدونتي الصوتية أثناء المشي .. من سلسلة (خواطر الممشى ( كنت أمشي ذات يوم كعادتي في ذلك الممشى البهي ، أخذت أفكر في تصنيف أعمالنا في هذه الحياة فهي إما خير وإما شر ، أي إما أجر وإما وزر وإثم !  حسناً ، المشي في الممشى من أيها ؟؟ هل هو وزر أم أجر ؟ !!!! أرعبتني الفكرة (أن يكون ) ما أداوم عليه وزر وإثم .. فتتراكم في صحائف أعمالي السيئات .......   قلبت الفكرة في رأسي وقستها على هذا العمل اليسير في ظاهره وهو عملية المشي في الممشى ، تذكرت كثيرا من والأحاديث والآثار وأنا أفكر   ! لو كنت ألبس عباءة غير شرعية ليست على الرأس و مفتوحة تبدي ما تحتها أو ضيقة ، أو يظهر من بين فتحاتها بنطال ضيق ، أو ساق مكشوفة ، ونقاب واسع يبدي العينين وأظهرت يديّ وساعديّ أو وضعت طلاء الأظافر ،أو أظهرت قدميّ ،   أو تحدثت في الهاتف بصوت عالي ،أو بغنج وضحك ومر رجل وسمعني ، كل ذلك لاشك سيكسبني وزر وإثم   ولا ينكر ذلك إلا جاهل ، فالممشى هو جزء من الشارع يمر به ال...

خواطر الممشى (2) ___ سجل صوتك !!

صورة
- في التدوينة السابقة تحدثت عن (الممشى ) الذي صادقته منذ زمن ولازلت .. ذلك الممشى الجميل ملهم بكل ماتعنيه الكلمة من معنى ، اكتشفت بعد زمن أن -المشي- هو من يبعث هذا الإلهام ، فالطريق الطويل الذي لاتبصر نهايته ، والمشاة الذين يشاركونك المشي ، وتغريد العصافير حتى في فصل الصيف الحار، والسماء الزرقاء الشاسعة كلها ملهمة ، تجعلك تشتهي البوح عن تأملاتك وأفكارك وخواطرك ، ولأني مدمنة بوح لأوراقي ، كنت أفتح الملاحظات في هاتفي المحمول وأكتب ! ولكم أن تتخيلوا الخاطرة التي تكتبها وأنت تمشي ممارساً الرياضة !! بالطبع لايفهم منها شيء :/ عانيت من هذه القضية زمناً وكان لزاماً أن أجد الحل  .. وهو ما خصصت له هذه التدوينة .. اهتديت إلى تسجيل (مذكراتي /بوحي / تأملاتي ) سموها ما شئتم اهتديت إلى تسجيلها صوتيا في برنامج تسجيل الصوت في جهازي الآيفون ! نعم أسجل صوتي وأنا أتحدث ، بدى صوتي مستنكراً بالنسبة لي بادئ ذي بدء لأني لم أسمعه من قبل وأجهزة التسجيل عادة تخرج أصواتنا بما لا نتوقعه ، ومع قليل من المحاولة ومزيد من التسجيل وشحن جانب الثقة بالممتلكات الفردية ، بدأت ألقي الشعر وأسجله بصوتي...

خواطر الممشى (1)

صورة
.. في رحلة الوصول للأهداف كان الممشى رفيقا لي أزمانا عدة ، أهجره تارات ثم أشتاق لأحد أهم أهدافي وأعود له.. لم أكن أتخيل يوماً أن المشي يساعد على التأمل بهذا القدر  ، كنت أظن أنني حينما أمشي في ( الممشى الرياضي ) القريب من منزلنا ،كنت أظن أنني أؤدي واجباً رياضياً يساعدني على إنقاص الوزن ويزيد من لياقتي فقط . لكني حينما استمر الأمر لأسابيع عدة أصبحت أفكر بـ ماذا يجب أن أفعل وأنا أخسر ساعة من يومي في المشي فقط !؟ لحسن الحظ أن (الممشى) يشرف على قصور ممتدة على جانبيه تجعل الناظر لها يتمتم ( اللهم لاعيش إلا عيش الآخرة ) .. بالطبع كنت أتأملها وأنا أفكر بكل شيء ، كيف تبدو من الداخل ؟ من هم سكانها ؟ هل هم سعداء ؟ هل أموالهم التي يملكونها نعمة أم نقمة ؟! وكان يلح علي سؤال ضخم .. عندما ملكوا المال وأدركوا نعيم الدنيا هل يعملون ليدركوا نعيم الآخرة ؟! تقطع تأملاتي سيارة فارهة تُفتح لها أبواب القصر الذي أمر به ، فأسرع الخطى لأطل على حديقته الخضراء الغناء ، ولاشيء يسحرني كالمسحات الخضراء في هذا الكون ! أتذكر دائماً حينما أنبهر بهذا الترف والغنى والمال والجاه حديث الرسول صلى الله...