خواطر الممشى (2) ___ سجل صوتك !!
- في التدوينة السابقة تحدثت عن (الممشى ) الذي صادقته منذ زمن ولازلت ..
ذلك الممشى الجميل ملهم بكل ماتعنيه الكلمة من معنى ، اكتشفت بعد زمن أن -المشي- هو من يبعث هذا الإلهام ، فالطريق الطويل الذي لاتبصر نهايته ، والمشاة الذين يشاركونك المشي ، وتغريد العصافير حتى في فصل الصيف الحار، والسماء الزرقاء الشاسعة كلها ملهمة ، تجعلك تشتهي البوح عن تأملاتك وأفكارك وخواطرك ، ولأني مدمنة بوح لأوراقي ، كنت أفتح الملاحظات في هاتفي المحمول وأكتب !
ولكم أن تتخيلوا الخاطرة التي تكتبها وأنت تمشي ممارساً الرياضة !! بالطبع لايفهم منها شيء :/
عانيت من هذه القضية زمناً وكان لزاماً أن أجد الحل ..
وهو ما خصصت له هذه التدوينة ..
اهتديت إلى تسجيل (مذكراتي /بوحي / تأملاتي ) سموها ما شئتم اهتديت إلى تسجيلها صوتيا في برنامج تسجيل الصوت في جهازي الآيفون !
نعم أسجل صوتي وأنا أتحدث ، بدى صوتي مستنكراً بالنسبة لي بادئ ذي بدء لأني لم أسمعه من قبل وأجهزة التسجيل عادة تخرج أصواتنا بما لا نتوقعه ، ومع قليل من المحاولة ومزيد من التسجيل وشحن جانب الثقة بالممتلكات الفردية ، بدأت ألقي الشعر وأسجله بصوتي وأسمعه ، وقمت ببعض الحداء كجانب من زيادة الثقة ، (كل ذلك كان في المنزل ) نهاية الأمر أحببت صوتي ، وأدمنت بوحي، ثم أحسست أنه أمر مختلف ومميز أن تكتب مذكراتك صوتياً ،أو بالمفهوم الحقيقي أن تسجلها .
اختلفت ردود الفعل تجاه فعلي هذا ! لم أتحدث عن الفكرة البديعة بالنسبة لي إلا لأفراد قلة قبل أيام ، لم أعتقد أن تضحك صديقتي بشدة وهي تتخيلني أتحدث للهواء كما زعمت، كنت قوية ولم أتأثر بكلامها وسجلت حلقة جديدة في اليوم التالي لضحكها وأنا أمشي في الممشى، لأني أؤمن بأن كل فكرة جديدة لا بد أن تلقى استنكار من المجتمع وبما أني نصبت نفسي كمبدعة وصاحبة أفكار خلاقة فيجب أن أحب كل ردة فعل غير مرضية تجاه أفكاري ..
أخبرتها بقناعتي التي أريد أن أخبركم بها الآن ..التسجيل في الممشى يشبه تماما التسجيل في استديوا محطة الإذاعة ( الراديو) الشخص هناك يتحدث مع الهواء ، لايدري من يسمعه وربما لايسمعه أحد ، يفترض أنه يحدث شخص ما أو مجموعة أشخاص ، ولعله يسجلها سلفاً ثم يعرضها لاحقاً ، إذن لافرق ، كلانا نسجل لمجهول ولمن يسمعنا لاحقاً ، الفارق أنني حينما أسجل صوتي لن أعرضه إلا على نفسي !
الأمر يبدو غريباً أول الأمر لكنه ممتع ، ولتجدوا المتعة جربوا ، لن تخسروا شيئاً ،إن لم يعجبكم الأمر امسحوا مذكراتكم تلك وانسوا الفكرة برمتها ..
بقي أن أخبركم أنكم حينما تسجلون أصواتكم وأنتم تسيرون ستتلاحق أنفسكم ، (ستلهثون)، في المرة الأولى والثانية سيزعجكم الأمر لكن بعد ذلك ستحبونه ستعتادون الحديث وأنتم تقطعون الطريق على أقدامكم ..
ولا تنسوا تسجيل أفكاركم الشاردة ففي وقت النقاء وتفتح الذهن مع المشي ترد أفكار خلاقة لايمكن حصرها ، سجلوها صوتيا لألا تضيع ..
ولعلي في التدوينة القادمة من سلسة (خواطر الممشى ) بإذن الله أخبركم بشيء مما سجلته ، وبعض الفوائد التي عدت بها من ذلك .
دمتم وأفكار خلاقة تكتنف عقولكم
البشرى
1433هـ

مبدعة وجميلة كسماء صافية يا بشرى.. أحببت تدويناتك كثيرا.. تشعرني وكأني أسمعك تهمسين بها إلي.. وأعتقد أن كل قارئ سيشعر بذلك.. شي حميم بها.. دمت مبدعة..
ردحذفنوف الحزامي
أهلا وسهلا ..
ردحذفأضأت شرفات النقاء بطلتك يا عزيزتي ...
،، شهادتك فخر ، فمنك تعلمنا صناعة الحرف البهي ..
دمت وسعد يحتفي بك ()