المشاركات

صورة
-  في قاع عقلي نبتت شجرة خضراء يانعة تؤتي أكلها كل حين ، يسر الناظر مرآها .. لا يكاد يخلو غصن منها من كسائه الأخضر المنعش ، شجرة أغصانها كجنة ذات أفنان .. يتخللها الضوء كل شروق ..  أحببت دائما الظل تحتها ولم يكن للخروج منه في أغلب أيامي شغف طاغ .. كنت أقطف ثمار فكري اليانعة وأعطيها لهم .. الذين نتقابل وإياهم في الحياة ، فتارة أعطيهم إياها خلقا رصينا وتارات على شكل ابتسامة وفي مرات أخرى يكون الثمر إبداعا مبهرا ألمح في العيون صداه .. هذه أنا الصاخبة في داخلي الهادئة في ظاهري .. هذبني القران وانتمائي لدوره كثيرا ، وطبطب الأدب على روحي فحلقت عاليا حتى خشيت من السقوط مرارا !  السقوط الهادئ الذي بات اليوم فخرا واعتزازا ..  لا يهم .. كنت أحبني ولازلت .. أحب التوقد الذي ينعش عقلي ، الفكرة القافزة فجأة ، السطر الخارج عن القانون ، الرغبة في المشي المستقيم ، النظر للتوافه بتفاهة وللعلو برغبة ..  لا يعيبني شيء إلا أني لازلت أكتب مسوداتي على الورق ولا أنقلها هنا .. حتى ثقل قلمي وانزعج ثم توقف ..  اليوم أنا أحاول أن أصنع من هذه المدونة سفرا لبنيات ...

متى نكبر ؟!

صورة
_ تداولت   مجموعة   من   الصديقات   سؤال   يقول   :   متى   نكبر  !!  ؟ الحقيقة   أن   السؤال   ظل   يرن   في   ذهني   لأني   منذ   أشهر   لامست   حقيقته   في   نفسي  .. شغلت   كثيراً   ،   ولم   أشاركهن   الحوار  ..  الان   وأنا في   السيارة   شعرت   بأنه   يلح   علي   لأجيب   فقلت  .. نكبر   حينما   نسأل   أنفسنا   باستغراب   :   هل   كبرنا   فعلاً  ! ؟ حينما   نشعر   أننا   نكاد   نلامس   أحلاماً   عظيمة   راودت   مناماتنا   ونحن   صغار  ! حينما   نشعر   بأن   النجاح   أحد   خيارتنا   الواجبة   في   الحياة  ! حينما   ننام   وساعة   المنبه   آخر   ما   لمسناه  !  نشعر   بأ...

يوم ونصف من التحليق ..

صورة
_ يوم ونصف من التحليق .. . منذ زمن ، يقارب العامين فقدت عنصر المفاجأة الثقيلة التي تجعلك تفقد اتزانك من شدتها .. وكنت أقول دائماً ولّى زمن الطيش الذي كنت أقفز فيه كالطفل عند حصول غاية أو تحقق هدف .. . كنت أيامها أدندن طوال اليوم سعادةً .. كطير يستشعر قيمة تحليقه كل ثانية ... حينما أظفر بالشيء أو يقترب ظفري به .. زمنٌ ولىّ بحلو أيامه ومرّها .. وليس سبب فقدي لهذا الزمن هو بعد الأمور السعيدة أو خلوها من حياتي ، أبداً .. فأنت أيها الإنسان متقلب بين السعادات والشقاء وعيَت أم لم تعِ ذلك ، وإنما بسبب تغير شيء في النفس لعل مراحل العمر هي من فرضته .. . حتى جاء الإثنين على حين "سعادة" ليكون خبر  الذهاب إلى الرياض مفاجأة غير متوقعة ... حتى أني "حينما تلقيتُ الخبر " أخذتُ  أتلمس جانبيّ .. أنظر هل نبت لي أجنحة أطير بهما لفرط ما استخفني من السرور ...... !! ولعلي قفزت و لعلي بكيت فرحاً ! . الرحلة وظروفها أيسر من أن أفكر بشيء غير الموافقة !  سبب الذهاب : معرض الكتاب . وسبب السعادة : الأصدقاء الذين تزّين الرياض كل صباح لأنهم يقطنونها ، ثم .........
صورة
- لازلت أشعر بفوضى الأفكار .. فوضى التدوين اللامنضبط ، التدوين الذي يجب أن يكون واجهة حضارية لشخصي .. .. صباح الأحد .. الأعمال التي في قائمة المهام ليست كثيرة بالشكل المزعج ، لكن إنجاز كل واحد منها يحتاج وقتا طويلا - سأقول أني أملكه _ تفاؤلا ورغبة في الوصول إلى نهاية يوم مثالي .. فطوري كان جيدا ، ورغبتي في الطعام لازالت موجودة ، لكني أحتاج للياقة التي فقدها منذ شهر ، فبمجرد دخول الشتاء أصبح معدل تناول الأطعمة في المنزل مخيفا جدا ، وأصبحت أشعر بثقل في جسمي .. ولأن البرد القارس يعيقني عن الكثير من الأعمال فأنا لا أتحرك كثيرا .. هل تبدو صورة الشتاء قاتمة أكثر من اللازم !! أعتقد أنها لازالت مضيئة بقمرها الذي يطل على صفحات الرواية التي أقرؤها على أقل من مهلي ، أشعر بأني طفل جديد في فصل اسمه فصل تعلم قراءة الروايات ، فالزمن الذي فصلني عن القراءة لا أستطيع تخمينه ، لكنه طويل على كل حال .. بقي أن أقول .. أن كثير من الأمور في هذه الحياة مرتهنة بالسعادة التي يجلبها تمسكنا بالدين ، أنا ألاحظ ذلك كثيرا وأحاول أن أعود لتفاصيل الأيام القديمة التي كنا نعد فيها الحياة  بالقرب من الله . ...
صورة
التسارع العجيب في الحياة يجعلك تقف مذهولا وفي داخلك ألف تساؤل .. أولها .. ثم ماذا بعد هذا الركض اللامنتهي ؟ الصبح الذي يبدأ بالعمل وينتهي بالمساء الأسري ليعود الصباح بنفس الروتين التقليدي من جديد ..  هل نحتاج في هذا الزمان المليء بكل الملهيات وأنواع الترفيه إلى الترفيه ؟ حتى نكسر الروتين ؟ هل تشعرون معي بأن ما كنا نراه ترفيها في الأيام الماضية القديمة أصبح الآن متاحا بشكل غير مغري أبدا .. فالملهيات أصبحت في كل مكان ، حتى أنها في كثير من الأحيان بين أيدينا ، ومع كل هذا فإننا لا نشعر بعمق السعادة التي كانت تشكلها لنا قطعة الحلوى الصغيرة وزيارة الملاهي الخاطفة التي جاءت بعد ثلاثة أشهر أو السعادة التي كنا نحزم فيها الأمتعة متجهين بـ( السيارة ) إلى مكة مارين بالطائف الجميلة وربما سبقناها بصيف في أبها .. !  السعادات الصغير المخلوطة بالمشقة أو الرغبة الشديدة المشوقة للحصول عليها كانت لذيذة .. ألذ من السعادات التي بتنا نحصل عليها ونحن نتكئ على مقاعدنا في مقهى فاخر قبالة بعضنا ؟  أو حتى تلك السعادة التي نحصل عليها من جولة في شوارع مدينة أوربية حلمنا بزيارتها .....
صورة
.. الذي يجعلك تقف عن الكتابة في عالم شاسع يضج بالحياة كالعوالم الافتراضية ، لا شك أنه أمر مهم ! باعتقادي نحن الكتاب المتوارين خلف زوايا أحرفنا نخشى كثير من الأمور لذلك نحن نكتب .. فأنت كشخص عادي أو غير عادي في هذا المجتمع تكتب لأنك تريد أن توصل شيئا لأولئك الذين ينتظرونك خلف الشاشات ، لكنك تستطيع أن تتحدث فلماذا تكتب ؟ هل لأن الكتابة تبدو أكثر ترتيبا في الطرح من الحديث ؟ أو لأن الكتابة تمنحك المزيد من الفرص للبحث عما ستتحدث به .. أو لأن ما ستطرحه لا يمكن إجماله في حديث ( قصير أو طويل ) أو .. لماذا أنت تكتب .. ؟ لأن لديك شيئا تقوله .. أعرف ذلك لكني لازلت أتردد كثيرا في نشر ما أريد قوله في مساحات لا محدودة كصفحات مدونة .. أشعر بأني أحتاج لقول شيء يستحق القراءة فعلا أو يجب ألا أكتب ! .. هذه الأيام الشتوية تدفعني للكتابة على نحو عجيب .. لذا سأكتب ، وإن شئت فاقرأ وإلا فسأكتب لي حينما أقف يوما عن الكتابة وأتلصص على ذكرياتي فأجد أن لي صفحة هنا لم يقرأها أحد .

خريف !

صورة
.. هنا حيث لا يراني أحد يصلني بك .. هنا حيث لا يعرفني ممن تعرفينه أحد .. هنا حيث أختبئ عنك ومنك وأنا بك أمتلئ! .... هل أخطأت حتى أعاقب بهذا اللاشعور المميت الذي يحيطني تجاهك ! مالمعيب في وصلك الممدود بالصدق والود العميق  ؟ هل نتغير حينما نكبر !.. أم ماذا يجري .. ! أرجوك أخبريني .. لماذا أصبحت أنكر قلبي وأنا أمامك ؟ لماذا أصبحت لا أرغب في لقائك ؟ لماذا ؟؟ ... هل تدركين الكم الهائل من الجفاف الذي كان يحيط لحظة إقبالك إلي .. حتى أنها المرة  الأولى التي  أراك فيها وأتاجهلك .. أحاول أن أصنع شيئا من الشعور الدافئ الذي يحيط بقلبي حينما يبصر طرفا من ردائك خلف الكم الهائل من المقاعد  التي تحجبك عني فلا أصل إليه .. ولا أشعر به .. لا أحس به .. أبحث عن كلمات تناسبك في محفوظاتي فلا أجد ... أحضر بطاقة لأهديك إياها وأخبرك فيها أن لقاءك كان سعادة صباحي فأعود بها في حقيبتي فارغة من كل شيء ... حتى من رغبتي في ملئها بالتساؤل عن الذي حدث .. أرجوك .. عودي في قلبي حباً حيا يورق كلما تذكرته .. عودي جمالا يحف أيامي كلما تواصلت وإياك .. أرجوك لا تدفني بقايا نداءاتي بانشغالك وانشغالي ....

حَيْثُ الفَأْل: "هناك من يفتتح بكم يومه "

حَيْثُ الفَأْل: "هناك من يفتتح بكم يومه " : وأنا أتصفح  الصحف من باب الندرة كان من بينها عكاظ  قرأت عنوان مقال د. أحلام محمد علاقي " ثمانيني يتزوج عشرينية " مباشرة قفز لذ...

شيء من الصمت !!

  ** بوح أقلامي ما زال يستنزف حبري .. أطير في عوالم لانهائية .. أفتش عن تلك الذكرى التائهة في دروب الحزن .. طيور حبي اليتيمة لا زالت تحلق رغم الألم .. والحزن .. ورغم كل شئ.. لازالت تغرد بأعذب الألحان .. .. شيء من الصمت .. فقط نحتاج لشيء من الصمت .. لنغرق في بحر السكون .. نصغي لأنفاس الروح .. ودقات القلب ..!! نسبح في عالم الهدوء .. والطمأنينة .. نفكر مع عقولنا .. لماذا نحن هكذا ؟؟ كان يجب علينا ان نكون أفضل مما نحن عليه .. كانت همتنا عالية كالصقر الجارح في علياء السماء يرمق الكون بعزة وافتخار .. تنظر للنجوم يرافقنها في مسرح السماء .. وقد غطى بريقها عليهن .. ثم كان صرحا فهوى ..!!! أين ذلك المارد الذي كان يحرك أجسادنا ؟؟ لابد أن نفكر بجد مادمنا نسبح في عالم الصمت .. بعيدا عن صخب هذه الحياة .. ولابد لكل شي قبل البدء .. شيء من الصمت ..!!   **                                                              ...

"هناك من يفتتح بكم يومه "

وأنا أتصفح  الصحف من باب الندرة كان من بينها عكاظ  قرأت عنوان مقال د. أحلام محمد علاقي " ثمانيني يتزوج عشرينية " مباشرة قفز لذهني  فكرة الصحافة الصفراء والصحافة التافهة والصحافة التي تؤدي واجب تعبئة الفراغات ! وقلت لنفسي هل لازلنا نكتب مثل هذه التفاهات . بعد أن قرأت المقال أدركت ما ترمي له د. أحلام ، فأثناء دراستي للإعلام صدمت بعد خوضي في مجال الصحافة والنشر الالكتروني بحال النشر في صحفنا المحلية والذي صدمني أكثر تنبؤات موت الصحافة الورقية . الآن وبعد أن خضت مجال الصحافة واضررت لاعتزاله لظروف مختلفة أفكر _بعد استقرار ظروفي _ هل يستحق مجال الصحافة العودة له مرة أخرى ، هل هناك من سيعلي شأن الصحف في أعين المواطنين بأخبار ومقالات تستحق القراءة  فعلا ؟ فقد اعتاد القراء على قراءة كثير مما زهدت به أنفسهم ، وأصبح لدى كثير منهم انطباع سيء عما يكتب في الصحف خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي سحبت البساط العريض الذي كانت تتربع عليه الصحافة ذات زمن مزهر ، لا زلت أفكر هل سيسعى الكتاب والصحفيون للرقي بعقول القراء ، أم سيكتبون واجباتهم المقالية والصحفية لسد الأعمدة والفراغات ...
صورة
الجزء الثالث _ _2_ "ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟!" ° {حتى ولو كانت المرأة قوية، جريئة، غنية،حكيمة،فإنها تحتاج للرجل } . ' _ انتهت السيدة من تفتيشي بشكل عادي جدا، ثم توجهنا إلى الطائرة حيث "أوهايو"وهي ولاية أمريكية تقع شرق الولايات المتحدة يحدها من الشمال بحيرة إيري _إحدى البحيرات العظمى_ وأوهايو كلمة في لغة قبيلة الإيروكويس الهندية تعني الماء العظيم، وترجع تسمية الولاية بذلك نسبة إلى نهر أوهايو الذي يمثل حدودها الجنوبية. _* شعار هذه الولاية هو :with God all things will be possible (وتعنى كل شيء مع الله ممكن أن يتحقق ) _* بعد ساعة إلا قليلا كنا في أوهايو وبالتحديد في مدينة بسيطة تدعى(كليفلاند) _ . وصلنا ليلا"،كانت قاعة الاستقبال في المطار فارغة إلا من أفراد رحلتنا القادمة للتو..ولأن حقائبنا تعرضت لمشكلة تعثر في التنقل بين المطارات لم نحصل عليها..فخرجنا من الباب الرئيسي لمطار المدينة الصغير!  _* الساعة الان 11 مساء،أمام باب المطار كنت أقف وأخي الزبير ،الظلام يسود كل شيء..تنعكس أنوار المطار الخافتة على ال...

"ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟؟ "

صورة
الجزء الثالث  . . "ماذا تخبئين يا كليفلاند ؟؟ " .•   نستطيع أن نكون أمة رائدة لو أننا لم نتازل عن شيء من ديننا لأننا نخاف ؟! _ البشرى _ •●. لكن ولأن وجهتنا كانت_مدينة كليفلاند _كان يجب أن ننتقل من ولاية شيكاغو إلى أوهايو ..وعليه كان يجب أن نتجه لمنصة الطيران الداخلي ونخضع لإجراءات التفتيش من جديد! . عند المنصة كان يقف رجل أمن شاب،أبيض،أزرق العينين، حاد النظرات،يشعرك وجوده بنفور حاد وكأنه صربي متعصب في حرب البوسنة!! نطقت تلقائيا" حينما لمحته:(الله يخارجنا)!!خطوت وأخي باتجاه المنصة وأنا أحمل حقيبة يدي المثقلة بتعب سفر طويل مجهد،مرة أخرى تخطيت الخط الأحمر المرسوم على الأرض منفردة!كنت هذه المرة أفكر كيف سأكشف وجهي في مثل هذا المكان فمنصات الطيران الداخلي منفتحة على أرجاء المطار الشاسع،كنت أتذكر كلام الصديقة "مريم العرفج" عن المطارات الأمريكية ووصاياها لي وأنا أمشي بوجل . وصلت إليه،مددت جوازي،نظر إلي ثم قال:هل تريدين امرأة لتطابق صورتك بالجواز !؟لشدة صدمتي مما قال وتخيلاتي التي رسمتها قبل الوصول إليه وتذكري لكلام المجربين،لم أصدق ما قاله! تذكرتنا ونحن في...

- عند باب أمريكا . 1/ 1

صورة
                              التنازل عن مقدار (ظفر من الحجاب ) بداية لبوابة التنازلات الشرعية وإن طال الزمن . # حقيقة . . في طابور طويل كنت أقف وأخي عند نقطة النزول الأولى في " مطار شيكاغو الدولي " أي عند ( باب أمريكا الذي سألجها منه ) يتملكني شعور غريب لا أستطيع وصفه شعور الشخص الذي لا يعرف ما هو القادم ، خطواته وجله وفي قلبه يتقد أمل الطموح ، وألم وداع الأهل !  • خفف من توتري ملل الانتظار والشعور بالاختناق لشدة الازدحام والتفكير بحقائبنا المملوءة بما لا نعرف هل سيخالفوننا معه أم لا !  تأملت القاعة التي نحن فيها ، قلت لأخي هل أنت متأكد أننا في مطار أمريكي ؟ لا تشير هذه القاعة لذلك ! تمنيت للحظة أن ألتقط لها صورة مع التحية لكل من لايرى إلا الجانب الحسن في دول الغرب ، لا حظت بعض النظرات المتطفلة على حجابي على الرغم من حرصي أن يكون فاتح اللون ( حليبي ) تبادلت مع أخي بعض الطرف حول موضوع تلك النظرات التي كادت تلتهمنا "شاب عشريني يمشي معه كيان آخر متلفع بالبياض لا تظهر إلا عيناه " أو " شبح في مطار...

شرفة البوح / مذكرات على ضفاف بحيرة "كليفلاند"

صورة
#شرفة _البوح / _ مذكرات على ضفاف بحيرة "كليفلاند "  الولايات المتحدة الأمريكية  { سأحضر ذاكرتي لنحتسي قهوة المساء ونتحدث عن أيام خلت }  . سأحكي عنهم وعني وعن الحلم والواقع ! عن أشهر قضيتها وأنا أطل على كوخ بني نبت في حديقة نضرة ، وعن عمارة زجاجية شاهقة تعكس صورتي كلما مررت بجانبها ! ♧ عني وعنهم وعن الزمن كيف مضى هناك ، سأحكي .. ● |تابعوني ، واكتبو تعليقاتكم ..  لأكتب لكم بشوق أكثر | *فضلا منشن : لصديقاتك /لمحبات قراءة الذكريات / للمبتعثات / لمتابعاتك . * دمتم  * تويتر :BushraOthman@ #شرفة_البوح * انستقرام :bushra_410@  

"سلوة الأحزان ، في فقد جدي الشيخ أحمد بن عثمان العثمان "

صورة
الحمد لله الرحيم الرحيم ، الكريم المنان ، ذو الجود والكرم والإحسان ، ثم أما بعد .. أما وقد نزل القدر ووقع المصاب فلا يسعنا أن نقول إلا كما قال رسولنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا لفراقك يا جدي لمحزونون .. حسبنا أنك قدمت على من هو أرحم بك منا بل وأرحم بك من نفسك ، قدمت على كريم ذو عطايا أترى الكريم يردك وأنت ضيفه؟! إن المصاب جلل والخطب عظيم ولا يدفعه ويجليه إلا أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي سلوة للمحزون وصبر للمفتون ، ومصابنا في فقده - صلى الله عليه وسلم - أعظم .. فإن سمحتم لي أن أزف إليكم بشارات من أحاديث الرسول الكريم رأيتها بأم عيني اليوم .. روى أبو داود بسند صحيح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ((ما مِن مُسلِمٍ يَموتُ فيَقومُ علَى جِنازتِهِ أربَعونَ رجُلًا ، لا يُشرِكونَ باللَّهِ شَيئًا ، إلَّا شفِّعوا فيهِ)). وروى الترمذي والنسائي بسند صحيح أيضا من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( لا يموت أحد من المسل...

" سطوة الحزن "

صورة
•{ يسلبك الحزن كل شيء حتى الأوطان البهية التي تسكن روحك منذ ولادتك !! ، كلما كتبت سطراً لم أقو على إتمامه فـ بي من الحزن مالله به عليم ، وبي من الوجع ما يجعل كل ما حولي باهت لا لون له !  .. تمر أيامي متعاقبة لا أعرف كيف أجلب لكل منها طعمه ! فالأمس كاليوم كغد ، كلها رمادية يغيب عن مشرقها الضوء ! .. أشعر بغثيان مستمر فأتناول مايسد الرمق من الطعام وأنا لا أتذوق من طعمه لذته !  أستيقظ كل صباح ، ولا تعابير تكسو روحي ، أظل صامتة حتى أركب السيارة وأبدأ بقراءة الأذكار وأنا أسأل الله خير اليوم وخير ما فيه ، وعيني معلقة في السماء { أن يارب لطفك بجدي} ..  فإن قلبي يبكيه كلما لاح للشمس شروق .. تمر أمامي أيام طفولتي وصباي وجدي بطل أحداثها الصغيرة ، جدي ذلك الشيخ الوقور الذي علمنا كثيراً من المعاني الجميلة ، جدي الذي كنت أعتقد في طفولتي أنه أقوى رجل في العالم حينما كان يحملني ، وأتقى شيخ بين الناس حينما كان يحرص على أن يكون في المسجد عند الأذان ، جدي الذي يحبنا ويلاطفنا ويمازحنا ويمتدحنا ويبش لمقدمنا بين يديه ، جدي الذي كانت عطاياه كل خميس مصدر لسعادة لاتضاه...

الروائع الدعوية: رتب رمضانك - للشيخ الدكتور علي الشبيلي - جودة عالي...

صورة
الروائع الدعوية: رتب رمضانك - للشيخ الدكتور علي الشبيلي - جودة عالي...

حكيت للقلم (4) _ ." وراثـــة !! "

هل نرث مشاكلهم ! أم أني واهمة !! قد نرث من أهالينا كثيراً من قسماتهم ، طباعهم ، لهجاتهم ، ..... حتى أفكارهم قد نرث منها الكثير لكن هل نرث مشاكلهم ؟ يكسوني حزن عميق لا أعرف مصدره الأساسي لكني لا أجهل منابعه المتعددة ! اليوم هو الستون منذ أن طلبت الالتحاق بمنزل والدي ، واليوم هو الستون منذ سمعت ....... زياد مباشرة يرجوني بآخر رجاء ٍ له كي أفكر في الأمر .. لا أعرف كيف بدأت المشكلة ، لكني كنت أشعر بشيء يدفعني لإشعال فتيل النزاع في كل حوار يفتحه زياد !!  في بداية الأمر كان يبتسم إذا انفعلت .. فأزداد غيظاً .. يحتوي غضبي بتصرف حنون ثم لم يلبث حتى مل من كثرة شجاراتنا .. ومع ذلك كله لم يدفعه الأمر إلا صمتاً وتأملاً .. كان يحبني وأظنه لايزال !  وكنت أحبه ... ولكني الآن أشعر بأني أكره حتى اسمه .. قبل قليل طرقت أمي الغرفة ظننتها ستحدثني في أي أمر فلما جاءت تتحدث عنه شعرت بغيض لم يخرج منه إلا كلمة شوهاء " فليطلقني يا أمي !" لست نادمة أبداً فأنا أكرهه ولا أستطيع أن أكمل سنة أخرى معه .. وحكايا حبنا التي طارت بها الدنيا ليست هي الأولى من نوعها التي تنتهي بالفراق ! .... ...

حمُىّ حميَ وطيسها !!

صورة
ينصب تعب الكون كله على جسدك ، تشعر وكأن ثقلاً حط على أنفاسك فلا يخرج نفس إلا بجهد مضاعف ، تئن أنين جريح موغل الجراح ، وشدة برودة الأجواء ودفء جسدك الملتهب يتصارعان في معركة حامية الوطيس على أرض جسدٍ هدّه الوجع ، صداع فتّاك ، وحلق محتقن ، وصوت مخنوق ، ورشح مزعج . حينما تطل الحمى برأسها  لا تخرج إلا وقد أفسدت المرء ومزاجه ، ولا يطيب لها المبيت إلا في الليالي الباردة التي يكون للوجع فيها شأن مختلف ! وهي هذه الأيام في ضيافتي ، وقد باتت بالأمس معي تزاحمني سريري حتى أنها أقلقت نومي ! المزعج في الحمى أنها لا تكتفي بتعطيلك عن أعمالك الجسدية فقط ، بل حتى الذهنية منها ، فغالبا ما يكون المحموم موجوع الرأس ، ذابل العينين ، زاهداً في الطعام والحديث واللقيا ! يلتحف رداءه ويستلقي أينما ذهب!! أحاول أن أجد شيئاً إيجابياً في هذه الحرارة التي تغمرني منذ أيام ، وصداع رأسي يمنعني من تصفح "التوتر "و" الواتس أب "و يعيقني حتى عن قراءة كتابي الملاصق لوسادتي وبالطبع عن الاستجابة لأي نداء خارج نطاق غرفتي ! وفي حالة يقظة أخذت أقرأ عن الحمى بعد أن تناولت بعض الدواء ، أري...